أدب وثقافة

سوق الخيامية: فقدان تاريخ عصر الفاطميين

سوق الخيامية: فقدان تاريخ عصر الفاطميين

نشر بواسطة Cairo Post – ترجمة: ولاء أحمد

731548918917

تصوير: أحمد عمر

في عالم ما بعد الثورة الصناعية، حيث طغت الآلات على الصناعات اليدوية التقليدية، أصبح من الصعب ممارسة تلك الصناعات اليدوية بما فيها صناعة الخيام اليدوية التي مازالت تمارس لكسب العيش، في ظل بقاء احتمال اندثارها أمرا واردا.

بني سوق صانعي الخيام عام 1600، و سمي بسوق الخيامية، وهو السوق المغطى الوحيد الذي بقي من العصور الوسطى، وتم تسميته بهذا الاسم “الخيامية” نسبةً لألوانه الزاهية، ويضم العديد من المنتجات اليدوية منها: أعمال التطريز،  وصنع الوسائد والأغطية، وصنع المكرميات، وأغطية السيارات، جلابيب المصرية التقليدية (عباءات طويلة).

كما يشتهر السوق أيضاً بالخيام الملونة التي تستخدم في الشوارع الكبيرة للجنازات، وحفلات الزفاف، وحفلات افتتاح المحلات، والتجمعات أخرى.

9BEBA684-43CC-421D-9A32-9180D5EA4A93_w640_r1_s

كانت تساهم الخيامية في صناعة وتصميم كسوة الكعبة المشرفة حتى عام 1960، ولكنها لم تعد تُصنع هناك منذ ذاك الوقت.

“فقد الجيل الجديد الاهتمام بمنسوجاتنا هذه، لأن الآلات أصبحت تقوم بكل شيء من صنع المكرميات والوسائد والتي يتم استيرادها من الصين بسعر أرخص ويمكنك العثور عليها في أي مكان. وأصبح عدد السكان المحليين والسائحين الذين يقومون بزيارة السوق في انخفاض يوماً بعد يوم.” هذا ما قاله جمال الذهب، مالك أحد المحال الصغيرة في سوق الخيامية في حديث مع كايرو بوست.

وأضاف الذهبي، الذي يبلغ الرابعة والستين من العمر، إنه بدأ بالعمل في الخياطة عندما كان في الثانية عشر من العمر، وهو لا يزال يشعر بالتفاؤل بشأن المستقبل، قائلا إن “سحر التصميمات الملونة ببراعة والأريكة المصنوعة يدوياً وغيرها من الأشياء لا تقاوم بالنسبة لبعض الناس الذين يقدرون الفن.”

ShariaKhayamia3a

وأشار إلى أن السوق يزدهر كل عام خلال المناسبات والأحداث الخاصة،  بما في ذلك شهر رمضان والانتخابات التشريعية والبرلمانية.

و قال الذهبي “في شهر رمضان، يشتري الناس لفافات من الأقمشة الملونة الزرقاء والحمراء والصفراء والمزخرفة بتصاميم إسلامية لتزيين الشرفات والشوارع. تستخدمها أيضاً المقاهي لصنع خيم رمضانية. لكن ذروة عملنا تكون عادة في أوقات الانتخابات، حيث يقوم العديد من المرشحين بشراء لفافات كبيرة من قماش الخيام لعمل سرادقات لتوجيه الخطابات لمؤيديهم.”

DSCF2670-620x330

يقع سوق الخيامية في شارع طوله 300 متر أمام باب زويلة (بوابة القاهرة في العصور الوسطى والوحيد المتبقي من جدران الفاطميين من القرن الحادي عشر والثاني عشر). 

وباب زويلة هو عبارة عن ممر مسقوف به فتحات صغيرة للإضاءة والتهوية في سقفه. و يتكون من برجين على جانبي الشارع. الأول يوجد به محلات تجارية صغيرة حيث يتم عرض الخيام وأعمال التطريز، وفي الآخر تم تخصيص غرف صغيرة حيث يقيم بها الحرفيون. 

وقد لحق بالسوق أضرار بالغة في أعقاب زلزال عام 1992، ولا يزال قيد الترميم. و يفتح السوق كل يوم ما عدا يوم الأحد. 

أدب وثقافة

More in أدب وثقافة

البوستر الخاص بالأمسية

ماتأخرناش: أمسية شعرية غنائية جديدة للشاعر أحمد حداد

شوارع مصر4 يناير، 2017
المفكر محمد أسد

من اليهودية إلي الإسلام.. رحلة المفكر والرحالة الأوروبي محمد أسد

شيرين عمر9 ديسمبر، 2016
دعاء العدل

اختيار دعاء العدل ضمن قائمة النساء الأكثر تأثيرا لعام 2016

أصوات مصرية23 نوفمبر، 2016
البوستر الدعائي للفيلم - المصدر: IMDB

«قبل الفيضان»… رائعة وثائقية جديدة لقناة ناشيونال جيوغرافيك وليوناردو دي كابريو

هديل السمري22 نوفمبر، 2016
الفنان الراحل محمود عبدالعزيز وزوجته بوسي شلبي، في حفل افتتاح مهرجان دبي السينمائي، ديسمبر 2012- رويترز

مهرجان القاهرة السينمائي ينطلق الليلة ويهدي دورته إلى “الساحر”

أصوات مصرية15 نوفمبر، 2016
14463241_10154961623202289_8176077139969131321_n

ثلاث مشاهد مكثفة.. عن الحب

محمد السلاموني1 أكتوبر، 2016
مسجد بلال في فيللة،

بيع أول مجموعة لصور سياحية في مصر بعد 170 عامًا

شيرين عمر27 سبتمبر، 2016
saudiarabiagrungyflagbythink0-1

تحت المايكروسكوب: الوهابية ودولتيهم السعوديتين .. الأصل والفصل

عمر محيسن22 سبتمبر، 2016

شوراع مصر هي شبكة اخبارية اعلامية مصرية شابة و مستقلة تهدف اساسا الي امداد القاريء بتصورات بديلة و مختلفة للاحداث في مصر و الشرق الاوسط , و لخلق منصات للتواصل الاجتماعي بين القراء لاستكشاف و مناقشة القضايا المختلفة التي تؤثر علي المنطقة . و شوارع مصر باللغة العربية تاتي تحت مظلة شبكة اعلامية تضم باللغة الانجليزية كل من شوارع مصر و شوارع لبنان و اخيرا شوارع اللاجئين. و تعد تلك الشبكة مصدرا موثوقا لعدد كبير من وسائل الاعلام العالمية نظرا لما تتمتع به من مصداقية و استقلالية اضافة الي تميزها من جيث تواصلها الدائم و المباشر مع قرائها من مختلف الاتجاهات و الجنسيات.

© 2016 ES Media UG. All Rights Reserved