المرأة

زها حديد: امرأة شرقية وصلت للعالمية في الهندسة المعمارية

زها حديد: امرأة شرقية وصلت للعالمية في الهندسة المعمارية

 

article-2460706-00BF5FAC1000044C-580_964x610

المصدر: أ.پ

امرأة عراقية أتت من عائلة كبيرة، ودخلت مجال من أصعب المجالات علي الرجال فما بالك بامرأة شرقية؟ جابت العالم وأبهرته بتصاميمها في مجال العمارة الحديث، ونالت جوائز عالمية لم يسبقها إليها أحد.

فالعزيمة والإبداع السر وراء قصة نجاح المهندسة المعمارية العراقية زها حديد“. ولدت زها حديد في بغداد في 31 أكتوبر 1950، وهي ابنة واحد من أهم القادة السياسيين ورجال الحركة والوطنية في العراق و وزير المالية الأسبق محمد حديد.

بدأ حب زها للعمارة في سن صغيرة لا تتعدي السادسة، حين اصطحبها والداها اللذان كانا شغوفين بالمعمار إلى معرض خاص بالمهندس المعماري الأمريكي فرانك لويد رايتبدار الأوبرا في بغداد. وحينها انبهرت زها بالأشكال التي رأتها، ومن هنا بدأ شغفها الشديد بالعمارة.

درست زها في بغداد وفي مدرسة خاصة بسويسرا حتى مرحلة الثانوية، وبعدها انتقلت إلي بيروت لتدرس في الجامعة الاميركية هناك والتي حصلت منها على بكالوريوس في الرياضيات. وبدأت بعد ذلك في دراسة الهندسة المعمارية في الجمعية المعمارية في لندن، حتي حصلت علي شهادة الدبلوم منها. وبعد ذلك بدأت رحلتها في فن العمارة.

تنوعت أعمال ومشاريع زها، ما بين لندن وأمريكا وألمانيا وبلادٍ أخرى. فمثلاً هي العقل المبدع وراء محطة إطفاء الحريق في ألمانيا، ومتحف الفن الحديث في مدينة سينسيناتيبأمريكا، ومركز الفنون الحديثة في روما، ومعرض منطقة العقل في الألفية بلندن، ومحطة لقطار الأنفاق في ستراسبورج ،والمركز العلمي في ولسبورج، ومحطة البواخر في سالرينو، والمركز الرئيسي لشركة بي إم دابليوبألمانيا .

ولكن كانت أحب أعمالها إليها، هو مركز دي فانوالعلمي بـوولفسبورغ، وهذا لأنه الأقرب لأسلوبها المتبع. فاتجاه زها المعماري والذي يُعرف باسم التفكيكية أو التهديمية، اتجاه يجمع بين الكلاسيكية والجرأة وهندسة غير منتظمة واعتماد المواد الاصلية كالحديد والذي يمكنها من تنفيذ تصميمات حرة، وهذا ما ينطبق علي هذا المشروع بالتحديد.

وبسبب إبداعاتها المتعددة، حصلت على جائزة بريتزكرفي مجال التصميم المعماري عام 2004، والتي تُعادل جائزة نوبل. وبذلك أصبحت زها أول وأصغر امرأة تفوز بها منذ بدايتها التي ترجع إلي 25 عاماً. كما نالت وسام التقدير من ملكة بريطانيا، وحصلت على درجة الدكتوراة الفخرية من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 2006. هذا بالإضافة للعديد من الجوائز الأخرى.

وقد توفيت زها يوم الخميس الموافق الـ31 من مارس عام 2016، بعد تعرضها لنوبة قلبية مفاجئة خلال علاجها.

تُعتبر زها مثال للعديد من النساء الشرقيات، اللاتي لم يدعن خلفيتهن أو صعوبة المجال أو أي من العوامل الأخرى أن تقف كعقبة في طريقهن، بل علي العكس تماماً. فقد كسرت كل الحدود ووصلت للعالمية، حتي أصبحت واحدة من رواد فن العمارة الحديث.

المرأة

كاتبة ومحررة سابقاً في موقع مصراوي، وحالياً في موقع ماركتس فويس .. متدربة سابقاً في رويترز لندن وهيئة إنقاذ الطفولة .. خريجة إعلام قسم صحافة عام 2013

More in المرأة

100799466-168639700-1910x1000

النساء يكتسحن الإقتصاد العالمي.. 39.6 تريليون إجمالي ثروات نساء العالم

شيرين عمر9 ديسمبر، 2016
n-smytabdalqadr-large570

«سمية عبد القادر».. عربية مسلمة تخترق المجلس البلدي الإيطالي

شيرين عمر25 نوفمبر، 2016
الصحفية اَتي متولي

صحفية مصرية تفوز بجائزة «CNN» للصحافة الإفريقية

شوارع مصر19 أكتوبر، 2016
ولاء سمير صاحبة مؤسسة بهجة

نساء المستحيل.. البهجة أنثى اسمها ولاء

أصوات مصرية4 أكتوبر، 2016
hero-landscape-nemat-shafik_getty

المصرية نعمت شفيق.. أول سيدة تتولى إدارة كلية لندن للاقتصاد

شوارع مصر14 سبتمبر، 2016
الفنانة-معلومة-بنت-الميداح

غناء تحت قبة البرلمان

عبد الله محمد أحمد2 يوليو، 2016

شوراع مصر هي شبكة اخبارية اعلامية مصرية شابة و مستقلة تهدف اساسا الي امداد القاريء بتصورات بديلة و مختلفة للاحداث في مصر و الشرق الاوسط , و لخلق منصات للتواصل الاجتماعي بين القراء لاستكشاف و مناقشة القضايا المختلفة التي تؤثر علي المنطقة . و شوارع مصر باللغة العربية تاتي تحت مظلة شبكة اعلامية تضم باللغة الانجليزية كل من شوارع مصر و شوارع لبنان و اخيرا شوارع اللاجئين. و تعد تلك الشبكة مصدرا موثوقا لعدد كبير من وسائل الاعلام العالمية نظرا لما تتمتع به من مصداقية و استقلالية اضافة الي تميزها من جيث تواصلها الدائم و المباشر مع قرائها من مختلف الاتجاهات و الجنسيات.

© 2016 ES Media UG. All Rights Reserved