تكنولوجيا

كيف تساهم الشركات الناشئة في تحسين المرور والمواصلات في الشوارع المصرية

كيف تساهم الشركات الناشئة في تحسين المرور والمواصلات في الشوارع المصرية

FotorCreated

شهدت مصر مؤخراً موجة غضب أشعلها سائقو التاكسي الأبيض ضد شركات أوبر وكريم للتوصيل بالسيارات في القاهرة ومحاولات سائقي التاكسي إرغام الحكومة على وقف خدمات تلك الشركات العالمية في مصر مثلما حدث في فرنسا وبلاد أخرى.

 

بعيداً عن الإتجاه العام الذي يصب في مصلحة أوبر وكريم في معظم الأوقات بسبب الخدمة المتردية التي يقدمها أصحاب التاكسي الأبيض، فمن المؤكد أن أن ما تفعله الشركتان في مصر والعالم يساهم في تغيير وربما تحسين حالة المرور والمواصلات في مصر عموماً والقاهرة خصوصاً. وبما أننا جميعاً الآن على دراية بخدمات أوبر وكريم، فلنبتعد عنهم قليلاً ونتحدث أكثر عن شركات ناشئة وخاصة مازالت في البداية ولكن تؤثر بشكل مختلف على الشوارع المصرية الآن.

 

بيقولك- Bey2ollak

بنسبة كبيرة قد تكون استخدمت خدمة “بيقولك” على مدار السنوات الماضية أو قام أحد أصدقائك باستخدامه أو حتى سمعت عن الخدمة من قبل. فهذا التطبيق الذي بدأت فكرته بكل بساطة عندما كان أحد المؤسسين عالقاً في زحام القاهرة اليومي يفكر في طريقة لإبلاغ أصدقائه بحالة المرور الحالية ليتجنبوا الطريق الذي سلكه هو، حل عملي لمشاكل أغلبنا يواجهها. من هنا جائت فكرة تطبيق يحذر الناس من الطرق المزدحمة يومياً ويصف لهم الحالة المرورية دقيقة بدقيقة. فالآن ولحسن حظهم، يمتلك سكان القاهرة والأسكندرية أداة على هاتفهم تساعدهم في ثواني على الوصول بسهولة لوجهتهم أو على الأقل الوصول من خلال أقل الطرق إزدحاماً.

 

رايح – Raye7

فكرة رايح تتمحور حول الاستفادة من الCar Pooling أو تقاسم الركوب مع عدد من الأشخاص متوجهين إلى نفس الوجهة ولكن في سيارة واحدة لتوفير النفقات ولتقليل الازدحام المروري مع الوقت. الفكرة ليست جديدة على مصر، فقد تم إطلاق شركات مثل “نركب سوا” و”Pie Ride” و “Kar Tag” وحتى مبادرات كان أساسها الفيسبوك لتفعيل الCar Pooling كوسيلة مواصلات، لكن لم تنجح أي من تلك المحاولات في جذب اهتمام المصريين.

 

لكن في حالة رايح، فالتطبيق لاقى نجاحاً جيداً بالنسبة لكونه مازال في مرحلة البداية وبدأ المستخدمين في استخدامه بشكل متكرر. ففكرة رايح التي تميزه عن باقي التطبيقات هي أنك مع بداية استخدامك للتطبيق تبحث عن أصدقاء لك يسكنون بالقرب منك أو يعملون معك ويستخدمون سيارتهم للذهاب لوجهتك، فتبدأ في الحديث معهم والإتفاق على كل شىء من مواعيد ونفقات من خلال التطبيق نفسه.

 

وفاز رايح بجائزة ثاني أفضل تطبيق على الموبايل للشركات الناشئة على مستوى العالم في المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة MWC الذي تم عقده هذا العام في برشلونة، إسبانيا.

 

أركب إيه – Arkab Eh

أوتوبيس ٢١ أم ٩١٩ أم ١٠٧ بشرطة؟ مشكلة قد تواجه كل من لا يستخدم أوتوبيسات نقل القاهرة العامة بصفة دورية، في الغالب بسبب عدم وجود معلومات كافية عن تلك اﻷوتوبيسات والأماكن التي تتوجه إليها ومحطاتها غير الورقة الملصقة على زجاج الأوتوبيس نفسه. فتضطر إلى النظر سريعاً إلى تلك الورقة لمعرفة إذا كانت وجهتك مكتوبة عليها وسريعاً الإشارة للسائق بالتوقف في نفس الثانية إذا لاحظت وجود وجهتك على الورقة.

 

تعمل شركة “أركب إيه” الناشئة على إيجاد حل تقني لهذه المشكلة عن طريق موقعهم الذي يساعدك على معرفة رقم الأوتوبيس الذي ستحتاجه بعد أن تقوم باختيار المحطة التي ستتوجه منها والمحطة التي تريد الذهاب إليها. ورغم عدم نشاط الشركة في الفترة الحالية إلا إنها قد تكون من الحلول المميزة التي ستساعد سكان القاهرة في اختيار مواصلاتهم اليومية إذا استطاعت زيادة تفاعلاتها ونشاطها، لأن “أركب إيه؟” ليست دليلك لركوب الأوتوبيس والميني باص فقط، بل لركوب المترو أيضاً ومعرفة محطاته.

 

ركنة-Rakna

رغم أنه مازال في مرحلة الاختبار، إلا أن تطبيق “ركنة” لمساعدة السائقين على إيجاد موقف لسياراتهم قد يكون الحل السحري لسكان القاهرة. ما يقدمه التطبيق هو بكل بساطة إمكانية إرسال أحد العاملين بالتطبيق لك ليقوم بأخد سياراتك والبحث عن موقف لها ثم إعادتها إليك عندما تحتاجها مجدداً، تماماً مثل الValet في الأماكن المروقة لكن كل التفاعلات تتم من خلال تطبيق على الموبيل.

 

بالطبع فكرة مثل فكرة “ركنة” تحتاج إلى الكثير من العمل الجاد والتحضيرات، لذلك تبدأ الشركة في العمل في أحداث وفعاليات محددة في البداية مثل تجربة التطبيق لأول مرة في ملتقى RiseUp في نهاية عام ٢٠١٥. في الفترة القادمة سيتم تفعيل التطبيق في مناطق كاملة لكن في أوقات محددة مثل العمل في وسط القاهرة من الثامنة صباحاً وحتى السادسة مساءً، عندما يتوجه الموظفون لأعمالهم. يكلف التطبيق مستخدميه ١٠ جنيهات لأول ساعة وثلاث جنيهات لكل ساعة إضافية بحد أقصى قدره ثلاثين جنيها.

 

ربما لم تنجح بعد تلك الشركات الناشئة في حل أو تسهيل الحركة المرورية والزحام في الشوارع وتحسين المواصلات اليومية، لكنها بالتأكيد تعمل بفكر مختلف ومبدع سيساعد بشكل أو بآخر في تنظيم مرور القاهرة إذا استمروا على نفس النهج. وسواء كانت تلك الشركات تسهل عليك معرفة الشوارع المزدحمة لتتجنبها أو تجد لك موقف لسيارتك أو ترشدك لوسيلة المواصلات التي تستخدمها، ففي النهاية، تراكم نتائج أعمال تلك الشركات سيجعل من الشوارع المصرية أفصل مما هي عليه بكثير.

تكنولوجيا

عندما لا يعمل عبدالرحمن في التسويق والدعاية والعلاقات العامة، يكرس وقته للسفر والكتابة والإستمتاع بالتعرف على العالم من حوله من خلال قرأته للمقالات والكتب. عبدالرحمن مهتم بالتقنية والشركات الناشئة بالإضافة إلى حبه لإستكشاف مدن العالم والثقافات المختلفة من خلال الذهاب إلى تلك المدن.

More in تكنولوجيا

facebook-security

«فيسبوك» الأكثر أمانًا.. و«سكايب» يستخدم نوع تشفير ضعيف

شيرين عمر1 نوفمبر، 2016
ملصق إعلان  سامسونج نوت 7 في جاكرتا إندونيسيا يوم الجمعة -رويترز

مصر للطيران تحظر سفر سامسونج جالاكسي نوت 7 على رحلاتها المتجهة لأمريكا

أصوات مصرية16 أكتوبر، 2016
ستيف جوبز

بعد وفاته بخمسة أعوام.. هل يستحق جوبز كل هذا المديح؟

عبد الرحمن عمرو6 أكتوبر، 2016
twitter_cover

لماذا قد تشتري شركة «سيلز فورس» تويتر؟

شيرين عمر3 أكتوبر، 2016
المصدر: وكالة ناسا

ناسا تطرح جميع أبحاثها على الإنترنت مجانًا

أسامة أبوالوفا20 سبتمبر، 2016
capture

مختبر إنفوتايمز للبيانات يجمع الصحافة بالتكنولوجيا

شوارع مصر9 سبتمبر، 2016
عمر عوض - المصدر: فوربس ميدل إيست

المصري-الأمريكي الذي يُشجع الشركات الناشئة بمصر ويمولها

شيرين عمر3 سبتمبر، 2016
beme

ما هو تطبيق «Beme» ولماذا عليك تحميله

عبد الرحمن عمرو31 أغسطس، 2016

شوراع مصر هي شبكة اخبارية اعلامية مصرية شابة و مستقلة تهدف اساسا الي امداد القاريء بتصورات بديلة و مختلفة للاحداث في مصر و الشرق الاوسط , و لخلق منصات للتواصل الاجتماعي بين القراء لاستكشاف و مناقشة القضايا المختلفة التي تؤثر علي المنطقة . و شوارع مصر باللغة العربية تاتي تحت مظلة شبكة اعلامية تضم باللغة الانجليزية كل من شوارع مصر و شوارع لبنان و اخيرا شوارع اللاجئين. و تعد تلك الشبكة مصدرا موثوقا لعدد كبير من وسائل الاعلام العالمية نظرا لما تتمتع به من مصداقية و استقلالية اضافة الي تميزها من جيث تواصلها الدائم و المباشر مع قرائها من مختلف الاتجاهات و الجنسيات.

© 2016 ES Media UG. All Rights Reserved