منوعات

ما سبب ظاهرة الاكتئاب بين هذا الجيل؟

ما سبب ظاهرة الاكتئاب بين هذا الجيل؟

depression article

رسم: آلاء عادل

إلى من يهمه الأمر

“واذكرونا في كتب التاريخ إن كان لنا فيها ذكر، أننا الجيل الذي تفشى فيه مرض الاكتئاب كما تفعل الإنفلونزا الموسمية”

تمهيد وإهداء

هذه المقالة تتناول في نقاط معدودة وباختصار مخلّ و قاصر، إحدى أكبر مشكلات هذا الجيل من الشباب, “المكتئبون في الارض”, من خاضوا التجربة ومن يعرفون من يخوضون التجربة ومن هم على شفا الدخول فيها, هذه منكم وإليكم..

إهداء إلى الأصدقاء المشتركين معنا في العلة والمرض, المحاربون القدامى والأبطال الجدد, إهداء إلى زملاء العنبر الوهمي في المصحة النفسية الافتراضية.. ثم إلى هذا المجتمع, الذي أصابنا بالمرض وتبرأ منا عند ظهور أول عرض.. وإلى أولئك الذين ساعدوا تلك الظروف على أن تفتك بنا, إلى من منحوها الفرصة و المجال، من علمونا كيف ننصهر في بعضنا انصهاراً, وكيف نحتمي بالأصدقاء من برودة الجو في شتاء الاكتئاب.
أما الإهداء الأخير فإلينا نحن, أبطال المعركة اليومية الوهمية, من كانوا بالإنسانية الكافية ليتألموا, وبالقوة الكافية ليتعافوا, و بالمثالية الكافية كي يشغل بالهم في أوج الظلمة, أن يضيئوا لزملائهم في المرض والهم, نوراً وقود مصباحه الدم..
الاكتئاب “مرض” بالتعريف الطبي وبكل ماتحمله الكلمة من معانٍ، يُعدي وينتشر ويصيب الانسان ويستلزم وقاية وعلاج وأحيانا يسبب الوفاة! مرض كالإنفلوانزا والربو والسكر إلخ إلخ إلخ.. يصيب أشخاصاً بعينهم ويتجاهل أشخاصاً آخرين, يصيب من لديهم القابلية النفسية والاستعداد الجيني والظروف الحياتية المواتية، إذا وُضع شخصان مختلفان تحت ذات الضغط وفي ذات الظروف من الممكن أن يختلف وقع ذلك على كل منهم بشكل كبير. هو مرض خبيث بالمناسبة، الأورام السرطانيه لماذا يسمونها بالأورام “الخبيثة” ؟ لأن الكثير منها تنمو وتكبر وتنتشر وتتمكن من المريض قبل ظهور أي أعراض غير طبيعية عليه, دون أن يدرك أن به مرض، و تلك صفة أساسية في مريض الاكتئاب قبل تشخيصه.
هناك أوجه تشابه كثيرة بين المكتئب و المدمن! في جلسات علاج المدمنين الجماعية جملة تتردد كثيراً من قبل المعالج: “المدمن مريض”، ومرضه اسمه الإدمان, وهو مرض لا شفاء أبدي منه. إذن فما الغرض من هذا؟! بالطبع ليس دفع المدمن إلى مزيد من الإحباط واليأس، الهدف هو زرع المفهوم التالي في عقل المدمن: أن معركته مع الإدمان معركة يومية, لن تنتهي حتى بعد تعافيه بسنين وسنين، الهدف أن يبقى مدركاً طوال الوقت أنه يحارب مرضه, وأن مرضه موجود طوال الوقت ولذلك عزيمته وإصراره على الشفاء كذلك لابد أن تبقى حاضرة في مواجهته طوال الوقت, حتى لا يقع في وهم التعافي الأبدي واستحالة العودة للوراء مرة أخرى، هو معرض للإصابة بالمرض أكثر من غيره, وسيظل كذلك.. حتى يتمكن من فرض سيطرته على مرضه طوال الوقت, يجب أن يبقى مدركاً أنه مختلف عن الآخرين، غير مسموح له أن ينسى.. مثال: إذا كنت مصاباً بأحد الأمراض التي تسبب نقصاً حاداً في قدرات الجسم المناعية, لا يحق لك أن ترتدي ملابس خفيفة في طقس مائل للبرودة, حتى وإن فعل الجميع ذلك أنت لست مثلهم, إذا أُصبت بالإنفلونزا فسوف تعاني بشكل كبير وربما تتدهور حالتك وتتطور إلى التهاب رئوي، ذلك أن جهازك المناعي ضعيف أصلاً, ليس كالباقين, فلا تنسَ أنك لست كالباقين.
مرض الاكتئاب درجات لا يملك حق تحديدها في حالة المصاب إلا طبيب نفسي موثوق, بعض هذه الدرجات يستلزم في علاجه تعاطي بعض الأدوية، أحياناً يكون ذلك “ضرورياً” كخطوة أولى على طريق التعافي، إذا كنت تعرف من هو مقبل على تلك الخطوة, فمن المهم أن تكون على دراية بهذه المعلومات: بعض أدوية الاكتئاب تسبب في بداية تعاطيها ازدياداً مؤقتاً في حدة المرض، تقلبات مزاجية حادة قد تصل إلى حد الميول الانتحارية، ليس من الحكمة أن يُترك شخص في أيام تعاطيه الأولى لدواء اكتئاب وحده, كما أنه ليس من الحكمة أيضاً أن يُترك وحده في الأيام الأولى من مرحلة إقلاعه عن تعاطي الدواء.
عندما تُقدم على محاولة مساعدة مصاب بالاكتئاب أو صديق على وشك الدخول في دائرة الاكتئاب, رجاءً اترك بعض الأشياء في المنزل, لا تصحبها معك، أولاً جدول المقارنات، ثانياً عقدك النفسية ومحاولة تغذيتها على بقايا الإنسان الذي يقف أمامك، دعك من طريقة “اهلاً بك في منطقتنا”، هو لا يشعر بأي راحة أو سعادة في “منطقتكوا” أصلاً ، ولا يريد لكم أنفسكم أن تبقوا فيها! لا تنسى أيضاً أن تترك كرباجك الخاص في المنزل، إن كنت تصر على جلد ذاتك فلا تفعل ذلك مستخدماً مرآته.
في مجتمعنا المتناقض الممتليء عن آخره بالخطأ ومشتقاته, من الصعب أن تفرق ما بين الإنسانية والاكتئاب، بمعنى أنه إن كنت انساناً تعتز بإنسانيتك وتتمسك بآدميتك, فأنت معرض أكثر من غيرك للإصابة بالمرض، وذلك ليس مدعاة للفخر، لأن المرض يبقى مرضاً مؤلماً ومتعباً ومهلكاً أحياناً، إذا أعطيت مريض اكتئاب وساماً للإنسانية, إذا قمنا بتكريمه كل شهر ومنحناه لقب الإنسان المثالي كل عام، كل هذا لن يعفيه من آلام المرض، البعض يصلون لمرحلة من اليأس تجعلهم يتمنون التحرر من ذلك العبء الإنساني, فقط ليستطيعوا العيش كغيرهم!

تلك الفترة التي تجد فيها نفسك مكتئباً بلا أي أسباب وقتية واضحة, لم يجد جديد على حياتك, لم تمر بأحداث محبطة أو تجارب سيئة مؤخراً, لا يشغل بالك شيء بعينه وعلاقاتك بمن حولك جيدة، أولاً يجدر بنا القول أننا لا نستطيع أن نسمي هذا الوضع اكتئاباً بالمفهوم المرضي, لكنها “حالة” نمر بها جميعا من آنٍ لآخر، تفسير ذلك الأمر من الممكن أن يكون كالآتي، وذلك اجتهاد شخصي مني يحتمل الصواب قدر احتماله للخطأ، أنت تعيش في ظروف سيئة, ولكنها “مستمرة”, ظروف معيشية سيئة, ضوضاء في الشوارع, توتر عصبي دائم في العمل, أخبار سياسية واجتماعية لا تصدر إلا طاقات سلبية، أنت تعيش وسط كل هذا منذ سنين، جهازك العصبي اعتاد الأمر في محاولة للتكيف.. لكنه, شأنه شأن كل أجهزة الجسم, له قدرة محدوده على التحمل، وعليه فإنه يحتاج لتفريغ شحناته من فترة لأخرى, ليس لسبب واضح أو حدث بعينه قد استجد, فقط لأن مخزونه قد امتلأ عن آخره ووجب له أن يعبرعن ذلك، حتى يستمر في أداء دوره في مساندتك وحمايتك من كل ما يحيط بك، “لكي تقام دفاعاتك بالقوة الكافية, يجب ان تنهار من آن لآخر”.

 

الاكتئاب بجانب الحالة النفسية السيئة والشعور الدائم بالإحباط اللذين يسببهما, يؤثر أيضاً بالسلب على كل تفاصيل سلوكك, يجعلك تصنع كل شيء بلا إتقان, بلا شغف.. علاقاتك بمن حولك, مع من ينتظرون منك أن تكون بجانبهم, عائلتك، حتى مع نفسك, نظرتك لها وتصالحك معها.. عندما تبدأ في إدراك ذلك الأثر و مدى تغلله في كل تفصيلة من حياتك, يضاعف إحساسك بالإحباط, فتنغمس في المرض أكثر فأكثر.

 

السادة الزملاء الطبيعيون، بعضهم بلغ من الذكاء درجة خطيرة جداً لا يمكن السكوت عنها، بحيث توصل لاستنتاج عبقري، وهو باختصار أن المكتئبين يحبون البقاء داخل دائرة الاكتئاب بكامل إرادتهم لأنها منطقة دافئة ومريحة بالنسبة لهم, يجدون فيها نوعاً من التميز الاجتماعي و لون من ألوان الانتماء لشيءٍ ما.. “أنا رايح للدكتور، أنا خدت الدوا، لا أنا قاعد ف البيت و مش عايز أشوف حد إلخ إلخ إلخ” و كل هذه الأجواء.. حسناً، أولاً لنكون واقعيين ومنصفين يجب أن نقول أن ذلك يحدث أحياناً بالفعل, من شخص محب للتجربة وخوضها أو مدّعٍ، الفيصل في هذا الأمر أن ذلك المجرب أو المدعي لن يقوى بأي حالٍ من الأحوال على البقاء داخل الدائرة كثيراً، ربما يهدف للفت الانتباه أو استجلاب العطف, لكنه لن يستمر رغم ذلك في الإدعاء كثيراً.. المكتئبون الحقيقيون, ليسوا أولئك الذين يدخلون الدائرة سابقة الذكر بإرادتهم.. بل هم أولئك العالقون بداخلها, أولئك الذين يعجزون عن الخروج منها!

 

عن أولئك الذين “يستتفهون” من يصفونهم بـ (عايشين ف دور المكتئب) أو يصفونهم بالضعف و”المسكنة”.. أولئك في حاجة لأن يعلموا أننا قد خُلقنا باختلاف وتنوع كبيرين, المشكلة أنك تستخدم نفسك كمقياس لكل شيء حولك, وذلك خطأ شائع! تقول لنفسك “لو كنت مكانه أو مكانها لفعلت كذا وكذا وتعاملت مع الأمر بالطريقة كذا”، ليس الخطأ الفكري الذي تقع فيه أنك لست مكانه أو مكانها أصلاً فحسب, بل أنك لست هو, أو لست هي, أنت لست ذات الشخص الذي تلومه.. كالفرق بين من يتلوى ألماً من التهاب حاد في الزائدة الدودية, و من قام باستئصالها منذ سنين.. العضو الذي يؤلمه لا وجود له في جسدك! و بالتالي من المستحيل أن تشعر به.. مثال: إذا حدث أثناء سيرك في أحد شوارع القاهرة ليلاً, و مررت بجانب واحد من أولئك المتشردين الذين يفترشون الأرصفة كمأوى لهم في الليل احتماءً من البرد.. ربما تتعاطف معه قليلاً, أو كثيراً, ربما لا تهتم أصلاً وربما تلومه.. أما هو، أي المكتئب, فسيذهب بعيداً جداً كرد فعل لا إرادي, سيبدأ في التفكير و بصورة “أوتوماتيكية” في القصة البائسة وراء هذا المتشرد، أين أهله و ذووه؟! تُرى كيف يقضي يومه نهاراً؟! أي قصة مأساوية قذفته نهايتها التراجيدية لهذا الرصيف وذلك الوضع؟! تلك الأسئلة هو نفسه (المكتئب) لا يستطيع التوقف عن طرحها على نفسه, بإلحاح و نهم, بل و يفترض لها إجابات ربما تكون أكثر قسوة و مأساوية من الواقع ذاته، هكذا خلقوا!

 

في نقاط :
– لا تخبر أحداً, لا تستنجد بأحد ولا تطلب مساعدة أحد, إلا اذا توفر فيه شرط الاستيعاب للأمر برمته, و يا حبذا لو كان “زميلاً”، نحن نعرف كيف نساعد بعضنا البعض, لأننا نفهم بعضنا البعض، القاعدة الأساسية أنه لا أحد يستطيع مساعدتك بقدر نفسك، لا أحد يستطيع إدراك الحجم الحقيقي للمأساة أو درجة المعاناة.. ساعد نفسك بنفسك!
– ألبوم “بركان الأحزان” لن يجدي نفعاً, الأغاني التراجيدية الحزينة لن تساعد، الخروج مع الأصدقاء لهدف الخروج نتيجته غالباً ستكون وقتية ومؤقتة، أنت في حاجة لفترة زمنية محددة تظل فيها وحدك, لترتب أفكارك وتحدد بأي طريقة تفضل أن تخوض معركتك مع ذلك المعتدي.. الخروج للشوارع و خصوصاً بعد منتصف الليل مفيد جداً.
– الاكتئاب ليس اختياراً, أقسم لك على ذلك، قرار محاربته هي الاختيار.
– لا تطلق على المكتئب لقب “كئيب” خصوصاً في حضوره, بفعلتك هذه أنت تعزز المعلومة في نفسه, إنه كئيب, كان وسيظل هكذا! استخدم اي مصطلحات اخرى.

 

إذا أردت أن تجد في الشخص المكتئب ما يميزه, فدعني أخبرك أنه إنسان طبيعي في أغلب الأمور، يتميز في أشياء ويفشل في أشياء أخرى, يتقن فعل أشياء ولا يفعل في أشياء أخرى.. المكتئب ليس عاجزاً، أغلب من يصابون بالمرض يكونون واقعين في بقعة اجتماع دائرتين: شخصية ذات طابع خاص, وظروف سيئة.. أقصد بشخصية ذات طابع خاص وبلا نرجسية أو إدعاء للتميز, أنهم يشعرون أكثر من غيرهم وأقوى من غيرهم, بعضهم لديه قدرة عقلية على النظر لأبعد مما قد تصل إليه أنظار الآخرين.. علاقاته بمن حوله لها قيمة شبه مقدسة, بصرف النظر عن مدى سطحية أو عمق تلك العلاقة و أياً كان نوعها.. إذا أردت أن تصف له إحساساً معيناً تشعر به, ففي الغالب وبنسبة كبيرة لن تجد عناءً يُذكر في ذلك, سيدرك تماماً عما تتحدث بل وسيشاطرك ذات الإحساس. بالإضافة إلى ذلك, هم يمتلكون قدرة ورغبة في مساعدة الغير أكثر من غيرهم، “ديفينس ميكانيزم” أو وسيلة دفاعية شهيرة تسحق المقولة الساذجة والسطحية “فاقد الشيء لا يعطيه”، باختصار فاقد الشيء يعطيه وبقوة وبكميات مبالغ فيها, في محاولة منه لاسترجاع جزء مما يعطي كمقابل, لأنه في حاجة إلى ذات الشيء, لكنه لا يستطيع أن يمنحه لنفسه.
إذا وقع في دائرة معارفك شخص من هؤلاء فاعلم أنك تتعامل مع شخص مساحته من الإنسانية كبيرة لدرجة أن يصاب فيها, الجزء العاري من روحه كبير لدرجة تجعله يقحم في نوبة اكتئاب من أقل تيار مشاعر سلبية، ذلك الشخص مستقبل لا مثيل له, مستقبل للمشاعر والأحاسيس والأوجاع والصراعات النفسية.. إذا أردت أن تخرجه من قوقعته أمام طريقة واحدة, صدر له إحساس أنك في حاجة لوجوده! ستجده في ثوانٍ لا أكثر أمامك, مرتدياً ملابس العمل والشقاء, تاركاً مرضه في المنزل وجاهز لخوض المعركة رغم كل شيء!

 

الخاتمة
واذكرونا في كتب التاريخ إن كان لنا فيها ذكر، أننا “الجيل الذي تفشى فيه مرض الإكتئاب كما تفعل الإنفلونزا الموسمية”
زملاء الكفاح والضلمة ونظرة بألف رسالة بشفرة العيون وسط اللمة, أبطال المعركة اليومية, من يتحملون كلام الناس واتهامات الناس وقصر نظر الناس وأول الحاضرين لسد حاجات ذات الناس!
أحبائي, أعرفكم نفراً نفر, بالاسم والرسم، نحن هنا سوياً, نساعد بعض و نحمي بعض و نستند إلى بعضنا البعض, نحاول الخروج من الدائرة, ننجح.. وسوف ننجح كل يوم و ثانية، إن كان في الأمر نفع فإنه قد قوانا, وعلمنا فوق كل خبرات حياتنا, خبرات حياة ثانية!
إلى سيئي الحظ في صدفة تجمع الآهات, المحظوظين في رزق الصفات، أصحاب المرض الأسوأ سمعة, (الموضة) “اللي بتلبسنا مش إحنا اللي بنلبسها”, إلى أصحاب المرض الأقل تقديراً من المجتمع (شوية زعل)، لا نريد شهادات اعتراف بأوجاعنا, ولا نريد من لا يملك الرغبة في الإنصات أن يسمعنا, لا نفخر بأي شيء ولا نسعى للتميز بتلك الطريقة الغريبة جدا! ولا نريد شهادات “تقدير” لحجم المرض، ولا نريد مساعدة من أحد.. محنتنا سنخرج منها, متمسكين بأسباب دخولنا فيها, الروح “الصاحية” والطفل “القمّاص”، القلب الأبيض لا يتسخ, حتى بطلقات الرصاص! كل هذا لن ينزع منا ذاتنا، وتلك معركة نخوضها من أجل ذات ذاتنا, فُرضت علينا فرضاً ونحن لا نترك المعارك, نحن أسيادها.. هذه المقالة خدعة كبيرة، هذه المقالة لا يجهل أي مصاب بالاكتئاب حرفاً واحداً فيها! هذه المقالة لكم أنتم، لتفهموا عن الأمر شيئاً, لتغيّر في قناعاتكم شيئاً, لتكونوا لمن حولكم أفضل, وتكونوا لمن تحبون أجمل، عودوا إلى إنسانيتكم إن كنتم قد فقدتم جزءً منها، أما نحن فلدينا فائض ولا نمانع إن استعرتم شيئا منه، على الرحب و السعة.. فالمنح فينا عادة و هواية ممتعة، لا ننتظر لها جزاءً, وإن سميتموها مرضاً، لا نحتاج لها دواءً ولا نرجو من صحبتها شفاءً.. أما الاكتئاب فنحن له, و نحن كفيلون به، مرض لا يتحقق إلا إن سكننا, وأبدا لن نجعله يفعل, لن نستسلم له.
هونوا أنتم على أنفسكم, واستريحوا من عناء التساؤل, ومحنة التفكير في الأمر.. فنحن الإجابة, و نحن السؤال, و”لمن يهمه الأمر”.. كان هذا المقال!

منوعات

طبيب ثوري و مدون و كاتب هاوي و طبال محترف !

More in منوعات

البوستر الخاص بالأمسية

ماتأخرناش: أمسية شعرية غنائية جديدة للشاعر أحمد حداد

شوارع مصر4 يناير، 2017
جزر الزبرجد

بعد أزمة جزيرتي “صنافير وتيران”.. أهم 4 جزر مصرية

شيرين عمر29 ديسمبر، 2016
كريمة عبود

كريمة عبود.. أول مصورة عربية في التاريخ

شيرين عمر28 ديسمبر، 2016
100799466-168639700-1910x1000

النساء يكتسحن الإقتصاد العالمي.. 39.6 تريليون إجمالي ثروات نساء العالم

شيرين عمر9 ديسمبر، 2016
مدينة مونتريال الكندية

أهم الوجهات السياحية في 2017 .. بينها دولة عربية

شيرين عمر8 ديسمبر، 2016
large-3024979570405379286

روسيا والأرجنتين .. دول قامت بـ«تعويم العملة» لإنعاش اقتصادها

شيرين عمر4 ديسمبر، 2016
ميلانيا ترامب - المصدر: Getty images

مُهاجرة وعارضة والسيدة الأولى .. من هي ميلانيا ترامب؟

شيرين عمر4 ديسمبر، 2016
n-smytabdalqadr-large570

«سمية عبد القادر».. عربية مسلمة تخترق المجلس البلدي الإيطالي

شيرين عمر25 نوفمبر، 2016

شوراع مصر هي شبكة اخبارية اعلامية مصرية شابة و مستقلة تهدف اساسا الي امداد القاريء بتصورات بديلة و مختلفة للاحداث في مصر و الشرق الاوسط , و لخلق منصات للتواصل الاجتماعي بين القراء لاستكشاف و مناقشة القضايا المختلفة التي تؤثر علي المنطقة . و شوارع مصر باللغة العربية تاتي تحت مظلة شبكة اعلامية تضم باللغة الانجليزية كل من شوارع مصر و شوارع لبنان و اخيرا شوارع اللاجئين. و تعد تلك الشبكة مصدرا موثوقا لعدد كبير من وسائل الاعلام العالمية نظرا لما تتمتع به من مصداقية و استقلالية اضافة الي تميزها من جيث تواصلها الدائم و المباشر مع قرائها من مختلف الاتجاهات و الجنسيات.

© 2016 ES Media UG. All Rights Reserved