رأي

مثلث پرمودا

مثلث پرمودا

رسم: إبراهيم بهاء الدين

رسم: إبراهيم بهاء الدين


إذا كان عمرك بين ال٤٠ وال٨٠ فهذا الكلام موجه إليك، أنت الدافع الأساسي وراء كتابتي لهذه السطور، وإذا كنت بين ال١٠ وال٢٥، فأتمنى أن تتفق مع الكلام أدناه، ويشرفني إن اعتبرت صوتي يمثلك، فنحن في نفس العمر تقريبًا، وأعتقد أننا نتشارك نفس طريقة التفكير. وإذا كنت بين ال٢٥ وال٤٠، فانتوا لايصين ومش راسيين على بر، ولم أتمكن من معرفة اتجاهكم. (هذا ليس تعميمًا، لكن هو مقياس تقريبي.)
أعوامك تفوق أعوامي، وقد تكون أرجح مني عقلًا، بالتأكيد أنت خضت تجارب أكثر مني، ومنحتك الحياة دروسًا أصعب مما منحتني، حتمًا أنت أفقه مني في كل الأمور، إلا أموري. أعلم أنه من الصعب عليك تفهم هذا، لكن هذه هي الحقيقة.
تقريبًا أنت تراني كطفل صغير لايفقه شيئًا، وهذا حقك، تراني كفاشل يضيع وقته فيما لا ينفع، أقدر اهتمامك، قد أكون كذلك فعلًا، وقد تكون أنت من تزيد الحال سوءًا.
أتمنى أن تمنحني الفرصة لأقول لك كيف أراك، أراك فعلت واجبك على أكمل وجه، أنت لن تصيب دائمًا، فأنت لست نبيًا، ولا حتى أنا، أتمنى ألا تخفق دائمًا، وأتمنى المثل لي. أرى فيك حكمة تصحبها شيء من التناقض، فقد تأمرني بفعل ما لا تفعل، وقد تنهاني عما اعتدته أنت، أراك في بعض الأحيان أكثر طيشًا مني، لأنك تجعل رأسك برأسي، وهذا ليس لمصلحتك.
كونك أكبر مني لايجعلك متحكمًا بي، فأنا لي كيان خاص، أقدر أنك تحاول مساعدتي، لكن هذا يأتي بنتيجة عكسية،
أتمنى أن تتفهمني.
سأسهل عليك الأمر، وسأقول لك ما يرضيني لتفعله، أتمنى أن أحدد أنا مساري، وأتمنى إن أخفقتُ في إختياري ألا تنهرني، وتساعدني لأعود أفضل مما كنت، أتمنى أن تتفهم اختلاف وجهات النظر بيننا، وأن تقدر ما أعمل لأجله، قومني حين أخطئ، لكن لا ترغمني على ما لا تطيب له نفسي.
لا أقلل من شأنك أبدًا، فبدونك ما كنت أنا أنا. كلنا سيحاسَب وحده، فاتركني أحاسَب على اختياراتي أنا لا اختياراتك أنت، الوضع أشبه بالرباط المطاطي، لا يمكن لكلينا أن يشده في الوقت ذاته، وإلا سينقطع، أشكرك على وجودك في حياتي، لكني خلقت لزمان غير زمانك..

رأي

مدوِّن مصري مهتم بالكتابة حول الشأن الاجتماعي والسياسي المصري.

More in رأي

قوات الأمن تلقي القبض على عدد من الشبان في مظاهرة سابقة - رويترز

عقيدة الأمن في مصر

شوارع مصر5 يناير، 2017
fidel-castro-turned-90-on-saturday-so-cubans-made-him-a-90-meter-long-cigar

عذرًا فيدل.. اللي مايعرفك يجهلك

عمر محيسن26 نوفمبر، 2016
مهند إيهاب - المصدر: صفحته على فيس بوك

مهند إيهاب.. 93٪ سرطان، 100٪ حرية

محمد ثروت4 أكتوبر، 2016
909711d0c18ded3774e248afe29c029c

نسوا الدُرة وشيعوا بيريز و«كله عمل من بَنها»

عمر محيسن30 سبتمبر، 2016
مشهد من فيلم «The Purge»

«التطهير» .. 12 ساعة خيال في أمريكا وواقع مصري على مدار العام

عمر محيسن24 سبتمبر، 2016
14390895_10157589448630691_3709270641951540381_n

الاحتياج للموت

مصطفى الأعصر23 سبتمبر، 2016
14182689_10157247198550018_820885272_n

ثورة البطون الجائعة

محمد ثروت3 سبتمبر، 2016
لقطة من فيلم (The Green Zone)

أفلام هوليوود ما بين عرض الواقع والتجميل السياسي

هديل السمري29 أغسطس، 2016

شوراع مصر هي شبكة اخبارية اعلامية مصرية شابة و مستقلة تهدف اساسا الي امداد القاريء بتصورات بديلة و مختلفة للاحداث في مصر و الشرق الاوسط , و لخلق منصات للتواصل الاجتماعي بين القراء لاستكشاف و مناقشة القضايا المختلفة التي تؤثر علي المنطقة . و شوارع مصر باللغة العربية تاتي تحت مظلة شبكة اعلامية تضم باللغة الانجليزية كل من شوارع مصر و شوارع لبنان و اخيرا شوارع اللاجئين. و تعد تلك الشبكة مصدرا موثوقا لعدد كبير من وسائل الاعلام العالمية نظرا لما تتمتع به من مصداقية و استقلالية اضافة الي تميزها من جيث تواصلها الدائم و المباشر مع قرائها من مختلف الاتجاهات و الجنسيات.

© 2016 ES Media UG. All Rights Reserved