سياسة والمجتمع

هل ذبيحتك حلال؟ ما بين الإسلام وحقوق الحيوان

هل ذبيحتك حلال؟ ما بين الإسلام وحقوق الحيوان

3910474922
كتب: أحمد رجب وأسامة أبوالوفا

لما كنا صغار، كانوا يقولون بأن لدينا من الأعياد إثنين؛ العيد الصغير وهو ما كنت أفرح بقدومه كونه بمثابة الإعلان عن نهاية شهراً كاملاً من الجوع والعطش والعيد الكبير أو كما نطلق عليه «عيد اللحمة» وهو ما كنت أخشاه ولا أحب له أن يأتي، كنت أسير في الشوارع ولا شئ سوى مشاهد الدماء أمام طفل لم يتجاوز العِقد الأول من عمره، تكّون داخلي شعوراً بالكره والإستثارة لما أراه، يتشنج الحيوان ويتألم أكثر وأنا لم أكن سوى طفل لم يكن لديه أجنحة كتلك التي يراها في أفلامه المفضلة، وددت لو أتت إحدى أساطيري لتخلصني مما أراه ولتخلص تلك الحيوانات من شر هؤلاء القوم، تلك الحيوانات هم أصدقائي الذين أراهم في التلفاز؛ أضحك منهم وعليهم وأبكي أيضاَ، لم أكن أعرف أن تلك طبيعة هذا العالم، لا شئ يحكمه سوى السيطرة والتفشي فيمن هو أضعف.
نحن الآن على أبواب عيد الأضحى المبارك أعاده الله على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات، وفي مناسبة كهذه يظل السؤال الأهم هو عن كيفية الذبح الحلال وهل الذبح الحلال فيه رأفة بالحيوان ام لا، وعن كيفية حماية أصدقائي الصغار من بطش عيون ذابحيهم التي لا نرى فيها سوى القسوة والتهليل.
الأزمة هنا تكمن في أن أغلب المصريين لا يعرفون شروط الذبح الحلال والتي إن طبقوها فلن يشعر الحيوان بأى ألم على الإطلاق. هناك أزمة أخرى وهي الإستسهال وعدم الاكتراث لما سيعانيه هذا الحيوان بسبب عدم اهتمامنا بطريقة الذبح الصحيحة والتي سيتم سردها في السطور القادمة.
أولاً يجب أن يكون الحيوان سليم تماماً وليس بجائع أو عطشان قبل عملية الذبح، يجب أيضاً ألا يرى أى دم أو عملية ذبح تتم قبله حتى لا يصاب الحيوان بالذعر من مشهد الدماء، كونه يشعر تماماً مثلما نشعر.
ثانياً يجب أن يكون السكين حاداً جداً وأن يكون القائم على عملية الذبح على دراية كاملة بمكان الشريان الرئيسي في الرقبة والذي إن تم قطعه بطريقة سليمة بسكين حاد فلن يشعر الحيوان بأى ألم حيث أن هذا الشريان هو المغذي الرئيسي للمخ ولن تتعدى عملية موته دقائق قليلة جداً ولن يشعر بأى ألم على الإطلاق.
يمكننا أيضاً أن لا نتباهى بذبحه في الشوارع أمام الناس والأطفال، وألا نعتبر عملية ذبحه كما لو كانت معركة لا فائز فيها سوى من يملك السكين.
المشكلة ليست في عملية الذبح بل هي في جهل القائمين عليها وعدم اهتمامهم بما يعانيه هذا الحيوان بسبب جهلهم وعدم اهتمامهم هذا، فلو أنهم حقاً يريدون أداء الفريضة فلتؤدى كما ينبغي وكما أمرنا بها الله حتى يتم الثواب دون إيذاء مخلوق لا ذنب له، ويمر العيد يليه أخر وأتمنى لو يدرك الإنسان أنه لا ينتهك بتلك الأفعال حقوق الحيوان فقط – وإن كانت لدى البعض لا قيمة لها- بل ينتهك جزءً أصيلاً من آدميته وإنسانيته هو الآخر.

سياسة والمجتمع

More in سياسة والمجتمع

معرض للسلع المعمرة والأجهزة الكهربائية- صورة من أرشيف رويترز

موجة غلاء تضرب السلع المعمرة .. وتوقعات بالمزيد في الشهور المقبلة

أصوات مصرية29 ديسمبر، 2016
صورة من الصفحة الرسمية للحملة على موقع فيس بوك

«أنا مصر» حملة لدعم السياحة تعتمد على مشاركتك ودعمك

شوارع مصر23 ديسمبر، 2016
آثار الانفجار الذي وقع في ي الكنيسة البطرسية الملاصقة للكاتدرائية المرقسية بالعباسية، 11 ديسمبر 2016 - صورة من الكنيسة.

الهيئة الهندسية: الانتهاء من ترميم الكنيسة البطرسية خلال 15 يوما

أصوات مصرية15 ديسمبر، 2016
مواطن يحاول تنظيم حشود من المسلمين والأقباط تتزاحم للتبرع بالدماء أمام بنك الدم.. صورة ياسمين سليم من أصوات مصرية.

المسلمون يزاحمون المسيحيين للتبرع.. هنا بنك الدم “الكل في واحد”

أصوات مصرية11 ديسمبر، 2016
ميلانيا ترامب - المصدر: Getty images

مُهاجرة وعارضة والسيدة الأولى .. من هي ميلانيا ترامب؟

شيرين عمر4 ديسمبر، 2016
fidel-castro-turned-90-on-saturday-so-cubans-made-him-a-90-meter-long-cigar

عذرًا فيدل.. اللي مايعرفك يجهلك

عمر محيسن26 نوفمبر، 2016
البوستر الرسمي للحملة - المصدر: الصفحة الرسمية للحملة على فيس بوك

«ﭼود».. تعالى نلضم أسامينا

شوارع مصر25 نوفمبر، 2016
رجال إطفاء يكافحون حريقا في حيفا يوم الخميس. تصوير: باز راتنر - رويترز.

متحدث إسرائيلي: مصر سترسل طائرتين للمساعدة في إخماد الحرائق

أصوات مصرية25 نوفمبر، 2016

شوراع مصر هي شبكة اخبارية اعلامية مصرية شابة و مستقلة تهدف اساسا الي امداد القاريء بتصورات بديلة و مختلفة للاحداث في مصر و الشرق الاوسط , و لخلق منصات للتواصل الاجتماعي بين القراء لاستكشاف و مناقشة القضايا المختلفة التي تؤثر علي المنطقة . و شوارع مصر باللغة العربية تاتي تحت مظلة شبكة اعلامية تضم باللغة الانجليزية كل من شوارع مصر و شوارع لبنان و اخيرا شوارع اللاجئين. و تعد تلك الشبكة مصدرا موثوقا لعدد كبير من وسائل الاعلام العالمية نظرا لما تتمتع به من مصداقية و استقلالية اضافة الي تميزها من جيث تواصلها الدائم و المباشر مع قرائها من مختلف الاتجاهات و الجنسيات.

© 2016 ES Media UG. All Rights Reserved