أخبار

في أزمة البوتاجاز.. الأنابيب بالحجز والمستهلك في قفص الاتهام

في أزمة البوتاجاز.. الأنابيب بالحجز والمستهلك في قفص الاتهام

بوتاجاز

بوتاجاز


كتب: سعادة عبد القادر
تشهد بعض محافظات مصر، أزمة في أنابيب البوتاجاز ما بين الحين والآخر، حيث تمتد الطوابير أمام المستودعات، وتنتشر السوق السوداء التي يصل فيها سعر الأنبوبة ببعض المناطق إلى أكثر من 60 جنيها بزيادة قد تتجاوز ثمانية امثال السعر في المستودعات.

يقول مواطنون بمحافظات الصعيد إن أزمة نقص اسطوانات الغاز بالمستودعات مستمرة منذ أربعة أيام “ونشتري الاسطوانة بالحجز بعد مرور يومين عن طريق أماكن بيع من غير المستودعات بسعر 35 إلى 50 جنيها”.

ويضيف مواطنون أنهم يشترون أيضا اسطوانات الغاز من أفراد يجوبون الشوارع على دراجات أو عربات الكارو بسعر 60 جنيها.

وقالوا إن نقص اسطوانات الغاز ناتج عن تسريب كميات إلى السوق السوداء والموزعين الفرديين، لكن شعبة المواد البترولية زادت على ذلك تأخر شحنات غاز البوتاجاز التي يتم استيرادها من الخارج بعض الوقت بسبب الطقس، علاوة على مشاركة المستهلك نفسه في تشجيع السوق السوداء بشراء الاسطوانات منها بالسعر الذي يمليه عليه البائع.

احصائيات

وبحسب بيانات الاتحاد العام للغرف التجارية تنتج مصر مليون اسطوانة غاز يوميا وبها 6 آلاف و950 مستودعا لتوزيع اسطوانات الغاز من بينها 3350 مستودعا حكوميا.

وتنتج مصر نسبة 40% من غاز البوتاجاز وتستورد 60% من دول السعودية والكويت والإمارات والجزائر.

وتشير بيانات شركة غاز مصر إلى أنه تم توصيل الغاز الطبيعي إلى 3 ملايين و200 ألف منزل حتى نهاية عام 2013 في مناطق القاهرة الكبرى وبورسعيد والسويس والإسماعيلية ومحافظات الدلتا، والإسكندرية.

شكوى المواطنين

أحمد سمير من أهالي قرية بني غالب محافظة أسيوط يقول إن قريته بها نقص في أسطوانات الغاز منذ أربعة أيام، ما دفع بعض أهالي القرية إلى طهي الطعام بالطرق التقليدية “الحطب”.

ويضيف سمير أن تجار السوق السوداء يبيعون أسطوانات الغاز بأسعار مرتفعة قد تصل إلى 60 جنيها.

ويؤكد سمير أن هناك كميات من أسطوانات البوتاجاز يتم تسريبها إلى السوق السوداء بشكل أو بأخر وهو ما يفاقم الأزمة.

ويضيف سمير أنه “إذا صح كلام المسؤولين بقطاع البوتاجاز عن أنه لا يوجد بيع أسطوانات بالسوق السوداء، فمن أين تأتي إلينا الأسطوانات مع موزع على عربة كارو أو بدراجة ويبيعها بالسعر الذي يروق له”.

سبعة مواطنين من محافظات بني سويف والمنيا والأقصر أيدوا ما قاله سمير، مطالبين بحل الأزمة وعدم عودتها من حين إلى آخر.

واستطلعت “أصوات مصرية” آراء مواطنين بمحافظة الشرقية والدقهلية والبحيرة عن الأزمة، وقالوا إنها كانت موجودة عقب انتهاء عيد الأضحى مباشرة لكنها انتهت الآن والاسطوانات متوفرة بأسعار 12 جنيها للاسطوانة، ولكن الباعة الجائلين “السوق السوداء” تتواجد باستمرار وتبيع الأسطوانة بسعر 18 جنيها لمن لا يريدون الذهاب الى مستودعات البيع.

الغرفة التجارية

وفسر محمد عبد المنعم عضو الشعبة العامة للمواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس غرفتها بالدقهلية وصول سعر اسطوانة الغاز إلى 60 جنيها في بعض المحافظات إلى انخفاض المعروض عن الطلب.

ويقول عبد المنعم إن أزمة أسطوانات الغاز لم تكن موجودة بالشكل الكبير كما يدعي البعض، لكنها ظهرت في عدد من محافظات الصعيد ومنها أسيوط والمنيا والأقصر، وفي طريقها للحل.

ويضيف عبد المنعم أن نقص المعروض من اسطوانات الغاز ربما يكون راجعا إلى تأخر سفن شحن غاز البوتاجاز في عرض البحر نتيجة حالة الطقس التي تؤثر على ابحار السفن ونقل البضائع بشكل عام.

ويقول عبد المنعم إن شركات تعبئة غاز البوتاجاز في مصر تمتلك مخزونا يكفي لشهر مقبل، فإذا تأخرت شحنات غاز البوتاجاز المستوردة من الخارج لسبب أو لآخر تحدث أزمة بسيطة يتم تداركها سريعا.

ويضيف أنه عادة ما تتأثر المحافظات البعيدة عن القاهرة بالأزمة لطول المسافة التي تقطعها سيارات نقل الاسطوانات بين القاهرة وتلك المحافظات.

المستهلك مُتهم

ويقول عبد المنعم إن ارتفاع أسعار اسطوانات الغاز على المستهلك النهائي تأتي أيضا نتيجة تخزين تجار غير شرعيين لاسطوانات الغاز لبيعها بأسعار مرتفعة عن سعر المستودع للمستهلك من خلال اشخاص يقومون بتوزيعها إما على درجات أو عربات الكارو وهم من يبيعون الاسطوانات بأسعار مرتفعة.

ويضع عبد المنعم الكرة في ملعب المستهلك قائلا إن المستهلك، الذي يقوم بشراء اسطوانة الغاز من خارج القنوات الشرعية لتوزيعها، يساعد هو الآخر بشكل غير مباشر في رفع الأسعار وتخزين السوق السوداء وفي النهاية يشتكي من النقص وزيادة السعر.

ويوضح عبد المنعم أن المستهلك بشرائه اسطوانات الغاز من القنوات غير الشرعية يضر بنفسه دون أن يعلم، لأنه لا يستطيع إبلاغ حماية المستهلك أو مديريات التموين عن الشخص الذي يبيع له اسطوانة الغاز بسعر مرتفع، لأنه عادة يمر بالشارع ويكون بلا عنوان أو بيانات يتم تتبعه من خلالها.

ويؤكد عبد المنعم على أن سعر اسطوانات الغاز بالمستودعات يتراوح ما بين 7 إلى 12 جنيها على أقصى تقدير.

ما بين حين وآخر تظهر وتختفي أزمة نقص أسطوانات غاز البوتاجاز بالمحافظات وترتفع أسعارها ليبقي السؤال المُلح على ألسنة المواطنين كما هو: متي الحل؟.

أخبار

More in أخبار

دار القضاء

تأييد قرار التحفظ على أموال مزن حسن ومحمد زارع في “التمويل الأجنبي”

أصوات مصرية11 يناير، 2017
محطة وقود

صحيفة: العراق سيمد مصر بمليون برميل بترول شهريا بشروط دفع ميسرة

أصوات مصرية11 يناير، 2017
الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رجال أعمال في البرتغال. صورة من رئاسة الجمهورية

السيسي: “والله العظيم انا مستعد اتحاسب” إذا وقع تجاوز

أصوات مصرية28 ديسمبر، 2016
صورة من الصفحة الرسمية للحملة على موقع فيس بوك

«أنا مصر» حملة لدعم السياحة تعتمد على مشاركتك ودعمك

شوارع مصر23 ديسمبر، 2016
دار القضاء

محكمة تقضي بوقف تنفيذ حكم سجن أحمد ناجى

أصوات مصرية18 ديسمبر، 2016
شعار موقع فيس بوك - رويترز

الداخلية: غلق 163 حسابا على “التواصل الاجتماعي” لتحريضهم ضد الدولة

أصوات مصرية16 ديسمبر، 2016
هيومن رايتس: قانون الهجرة المصري إيجابي لكنه أغفل تدابير حماية اللاجئين

هيومن رايتس: قانون الهجرة المصري إيجابي لكنه أغفل تدابير حماية اللاجئين

أصوات مصرية16 ديسمبر، 2016
عادل حبارة داخل قفص الاتهام خلال جلسة محاكمة بالقاهرة- رويترز

النيابة العامة تصرح بدفن جثمان عادل حبارة بدون مراسم

أصوات مصرية15 ديسمبر، 2016

شوراع مصر هي شبكة اخبارية اعلامية مصرية شابة و مستقلة تهدف اساسا الي امداد القاريء بتصورات بديلة و مختلفة للاحداث في مصر و الشرق الاوسط , و لخلق منصات للتواصل الاجتماعي بين القراء لاستكشاف و مناقشة القضايا المختلفة التي تؤثر علي المنطقة . و شوارع مصر باللغة العربية تاتي تحت مظلة شبكة اعلامية تضم باللغة الانجليزية كل من شوارع مصر و شوارع لبنان و اخيرا شوارع اللاجئين. و تعد تلك الشبكة مصدرا موثوقا لعدد كبير من وسائل الاعلام العالمية نظرا لما تتمتع به من مصداقية و استقلالية اضافة الي تميزها من جيث تواصلها الدائم و المباشر مع قرائها من مختلف الاتجاهات و الجنسيات.

© 2016 ES Media UG. All Rights Reserved